وقال قتادة: يعذبهم إن شاء لا يخرجهم من النفاق إلى الإيمان [1] .
فمعني شرط المشيئة في عذاب المنافقين إماتتهم على النفاق إن شاء ثم يعذبهم أو يتوب عليهم [ليس أنه] [2] فيغفر لهم، ليس أنه يجوز أن لا شاء تعذيبهم إذا ماتوا على النفاق.
وقال بعضهم: الله تعالى إذا عذب عذب بمشيثته [3] ، وإذا عما عفا بمشيئته، ليس لأحد عليه حكم ولا يجب عليه أن يعاقب الكفار ولا أن يرحم المؤمنين بخلاف ما زعمت القدرية، لكنه إذا وعد لم يخلف الميعاد، فعلى قوله: (إن شاء) بيان أنه يعذب بمشيئته لا بأن ذلك واجب عليه. قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} قال ابن عباس: غفورًا لمن تاب رحيمًا به [4] .
25 -وقوله: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ} أي: صدهم ومنعهم عن المسلمين وعن الظفر بهم، يعني الاْحزاب بغيظهم، أي لم يشف صدورهم بنيل المراد وردهم فيهم غيظهم على المسلمين، والباء في (بغيظهم) بمعنى مع كما يقال: خرج بثيابه وركب الأمير بسلاحه.
قوله تعالى: {لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا} قال ابن عباس: يريد ما كانوا يؤمنون [5] من الظفر والمال [6] .
(1) انظر:"تفسير الطبري"21/ 148،"الدر المنثور"6/ 589.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من (ب) .
(3) في (ب) : (لمشيئته) .
(4) انظر:"تفسير ابن عباس"ص 352.
(5) هكذا في النسخ! ولعل الأصوب: يؤملون.
(6) لم أقف عليه.