قوله {فَلْيَمْدُدْ} لأن لفظ من يصلح للواحد والجمع، وإذا مع الماضي يكون بمعنى المستقبل، والمعنى: حتى يروا ما يوعدون.
وقوله تعالى: {إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ} منصوبان على البدل من {مَا يُوعَدُونَ} [1] . قال أبو إسحاق: (و {الْعَذَابَ} هاهنا ما وعدوا به من نصر المؤمنين عليهم، فإنهم يعذبونهم قتلًا، وأسرًا، و {اَلسَّاعَةُ} يعني بها يوم القيامة وما وعدوا فيها من الخلود في النار) [2] . والمعنى: {فَسَيَعْلَمُونَ} بالنصر والقتل أيهم {وَأَضْعَفُ جُنْدًا} كما قاله الزجاج وأبو علي [3] ، أهم أم المؤمنون، ويعلمون بمكانهم من جهنم ومكان المؤمنين من الجنة {مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا} قال ابن عباس: (أراد الله هذا الرد عليهم في قولهم: {أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا} ) [4] .
76 -قوله تعالى: {وَيَزِيدُ الله الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} قال [الربيع بن أنس: (يزيد الله الذين اهتدوا] [5] بكتابه هدى بما ينزل عليهم من الآيات فيصدقون بها) [6] . وقال الكلبي: (ويزيد الله الذين اهتدوا بالمنسوخ هدى
(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 343،"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 326.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 343.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 343،"الحجة للقراء السبعة"2/ 205.
(4) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر:"معالم التنزيل"5/ 203،"المحرر الوجيز"9/ 524،"زاد المسير"5/ 259"الكشاف"2/ 522،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 144.
(5) ما بين المعقوفين مكرر في نسخة (س) .
(6) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر:"جامع البيان"16/ 119،"النكت والعيون"3/ 387،"زاد المسير"5/ 259،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 144،"التفسير الكبير"21/ 248.