فهرس الكتاب

الصفحة 10840 من 13358

27 -قوله: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} قال ابن عباس: يريدهم والشياطين [1] ، وقيل الرؤساء والأتباع [2] .

وقوله: {يَتَسَاءَلُونَ} أي يسأل بعضهم بعضًا، قال مقاتل [3] والكلبي [4] : يتكلمون فيما بينهم أي يختصمون، وهذا التساؤل عبارة عن التخاصم والتكلم، وهو سؤال التأنيب. يقولون: غررتمونا. وتقول أولئك لهم: قبلتم منا. وقال في موضع آخر: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ} [القلم: 30] ، وهذا التساؤل متضمن لمعنى التلاوم وليس ذلك تساؤل المستفهمين، بل هو تساؤل التوبيخ فهو نفس التلاوم.

28 -ثم ذكر ذلك التخاصم والتلاوم وهو قوله: {قَالُوا} أي الكفار للشياطين أو الأتباع للرؤساء: {إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} ، قال ابن عباس [5] : يريد من قبل الحق، وهو لفظ مقاتل [6] .

وقال الكلبي [7] : يقول تأتوننا من قبل الدين فتزينون لنا ضلالتنا التي كنا عليها، ونحو ذلك قال الضحاك [8] .

(1) "تفسير ابن عباس"ص 375 بهامش المصحف.

(2) ذكره الماوردي 5/ 45، ولم ينسبه، وكذا ابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 54.

(3) "تفسير مقاتل"110 ب.

(4) لم أقف عليه عن الكلبي، وقد ذكره الماوردي 5/ 45 عن ابن عباس، وذكره البغوي 4/ 26 غير منسوب لأحد.

(5) انظر:"القرطبي"15/ 75، وذكره الماوردي 5/ 46، ونسبه لمجاهد.

(6) "تفسير مقاتل"110 ب.

(7) انظر:"الماوردي"5/ 45.

(8) انظر:"تفسير الثعلبي"3/ 241 أ،"البغوي"4/ 26،"زاد المسير"7/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت