فهرس الكتاب

الصفحة 10841 من 13358

وقال قتادة: كنتم تفتنوننا عن طاعة الله [1] .

قال الفراء:(يقول: كنتم تأتوننا من قبل الدين، أي تخدعوننا بأقوى الوجوه، واليمين القدرة والقوة، قال الشماخ:

تلقاها عرابة باليمين [2]

قال: يريد القدرة [3] والقوة) [4] .

وقال أبو إسحاق: (أي كنتم تأتوننا من قبل الدين فتروننا أن الدين والحق ما تعلنوننا به) [5] .

فاليمين على ما ذكروا عبارة عن الحق والدين، غير أن قول أبي إسحاق غير قول الآخرين؛ لأن معنى قوله: كنتم تزينون لنا الدين الذي كنتم عليه وهو الكفر. ومعنى قول الآخرين: كنتم تمنعوننا بإضلالكم عن الدين الذي هو الحق.

وشرح ابن قتيبة قول المفسرين في هذه الآية فقال: (يقول المشركون لقرنائهم من الشياطين: إنكم كنتم تأتوننا عن أيماننا لأن إبليس قال: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} [الأعراف: 17]

(1) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 148،"الطبري"23/ 49، وأورده السيوطي في"الدر"7/ 86، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.

(2) هذا عجز بيت من الوافر وصدره:

إذا ما راية رفعت لمجد

للشماخ في"ديوانه"ص 336،"معاني القرآن"للفراء 2/ 385،"تهذيب اللغة"8/ 221 - 15/ 523،"اللسان"13/ 461.

(3) في (أ) : (القوة والقدرة) .

(4) "معاني القرآن"2/ 384.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت