وقوله تعالى: {وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} قال أبو إسحاق: أي: الله وليه [1] .
وقيل: وأمره إلى الله بعد النهي، إن شاء عصمه حتى ثبت على الانتهاء، وإن شاء خذله حتى يعود [2] {وَمَنْ عَادَ} أي: إلى استحلال الربا [3] {فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} قال أبو إسحاق: وهؤلاء قالوا: إنما البيع مثل الربا، ومن اعتقد هذا فهو كافر [4] .
276 -قوله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} المَحْقُ: نُقْصَانُ الشيء حالًا بعد حالٍ، ومنه المُحَاقُ في الهلال، يقال: مَحَقَهُ اللهُ فانْمَحَقَ وامتحق، أنشد يعقوب:
وأَمْصَلْتِ [5] مالي كُلَّه بخيانةٍ ... وماسَسْتِ من شيء فَرَبُّكَ ماحِقُه [6]
وأنشد الليث [7] :
= والسلم، وله معنيان آخران: أحدهما: ما قدمه العبد من عمل صالح، أو ولد فرط تقدمه فهو سلف، والثاني: من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك الذين هم فوقك في السن والفضل.
(1) "معاني القرآن"1/ 358.
(2) "تفسير الطبري"3/ 104،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 307، وقال. هذا قول حسن بين،"تفسير الثعلبي"2/ 1715.
(3) "تفسير الثعلبي"2/ 1716.
(4) "معاني القرآن"1/ 359.
(5) في (ش) : (وأمضلت) .
(6) ورد النص هكذا:
لقد أمصلت عفراء مالي كله ... وماسست من شيء فربك ماحقه
ذكره صاحب إصلاح المنطق 1/ 279: قال: وأنشدني الكلابي.
(7) نقله في"تهذيب اللغة"4/ 3351 (مادة: محق) .