فهرس الكتاب

الصفحة 4039 من 13358

والآية بإطلاقها فاضحة للقدرية في التعديل والتجويز، وقولهم بوجوب الرحمة على الله للمطيع، ووجوب العذاب للعاصي، حيث فوض الأمر فيهما إلى المشيئة.

41 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} (قال أبو إسحاق: أي لا يحزنك مسارعتهم في الكفر) [1] ، إذ كنت موعود النصر عليهم [2] .

وقوله تعالى: {مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} . قال ابن عباس: هم المنافقون [3] .

وقوله تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا} . قال ابن عباس: يريد بني قينقاع [4] .

وقال مقاتل: يعني: يهود المدينة [5] .

وقوله تعالى: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ} :

لو شئت جعلت تمام الكلام عند قوله: {وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا} ثم ابتدأت فقلت: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ} ، أي: هم سماعون للكذب أي: المنافقون واليهود سماعون للكذب.

وإن شئت كان رفع {سَمَّاعُونَ} على معنى: ومن الذين هادوا

(1) ما بين القوسين ساقط من (ش) .

(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 174.

(3) ذكره المؤلف في"الوسيط"3/ 879، وابن الجوزي 2/ 357، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"2/ 498، وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(4) لم أقف عليه، وفي"الوسيط": يعني يهود المدينة، كقول مقاتل الآتي.

(5) انظر:"تفسير مقاتل"1/ 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت