قوله تعالى: {إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} ، قال مقاتل: يقول إنسي ولا جني [1] .
والجان هاهنا واحد الجن، قال ثعلب، عن عمرو، عن أبيه: الجان من الجن وجمعه جنان [2] ، ويدل على صحة قول مجاهد في هذه الآية.
41 -قوله تعالى: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} قال جماعة المفسرين: يعرف بسواد الوجوه وزرقة الأعين [3] ، ودليل ذلك قوله: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] وقوله: {وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} [طه:102] .
قال عطاء عن ابن عباس في تفسير المجرمين في هذه الآية: يريد أبا جهل والأسود والوليد والنضر.
قوله تعالى {فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} قال الكلبي: تأخذهم الملائكة وهم على الصراط بنواصيهم فيصرعونهم في النار [4] .
وروى الأعمش عن رجل عن ابن عباس قال يؤخذ بناصيته وقدميه فيكسر كما يكسر الحطب ويطرح في التنور [5] .
وقال أبو إسحاق نجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي من خلف ويلقون في النار وذلك أشد لعذابهم والتشويه بهم [6] ، ويقال لهم:
43 - {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ} قال الكلبي: تقول الملائكة
(1) انظر:"روح المعاني"27/ 114، وليس في تفسير مقاتل.
(2) انظر:"تهذيب اللغة"10/ 493، و"اللسان"1/ 516 (جنن) .
(3) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 265، و"جامع البيان"27/ 83.
(4) انظر:"تنوير المقباس"5/ 320، و"معالم التنزيل"4/ 273.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في"البعث والنشور"، و"الدر"6/ 145، وفي"تفسير ابن كثير"4/ 275، عن الأعمش عن ابن عباس وذكره.
(6) انظر:"معاني القران"5/ 101 - 102.