7 -قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا} قال أبو إسحاق: موضع إذ نصب، المعنى: واذكر إذ أخذنا [1] . وهذا يجوز أن يكون تذكيرًا للنبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك الميثاق، ويجوز أن يكون المعنى: واذكر لقومك ذلك.
قوله: {مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} قال مجاهد: في ظهر آدم [2] .
قال الزجاج: وأخذ الميثاق حيث أخرجوا من صلب آدم كالذر) [3] .
قال ابن عباس: أخذ الميثاق على النبيين خصوصًا، يصدق بعضهم بعضًا ويتبع بعضهم بعضًا [4] . قال مقاتل: أخذ ميثاقهم على أن يعبدوا الله ويدعوا إلى عبادة الله أن يصدق بعضهم بعضًا وأن ينصحوا لقومهم [5] . وقال الكلبي: أن [....] [6] بعضهم بعضًا.
وقوله: {وَمِنْكَ} أخرجه والأربعة الذين ذكرهم من جملة النبيين؛ تخصيصًا بالذكر، وتفضيلًا على غيرهم؛ لأنهم أصحاب الكتب والشرائع، كقوله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 98] ، وقوله: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] . وقدم النبي -صلى الله عليه وسلم- في الذكر
(1) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 216.
(2) "تفسير الطبري"21/ 126،"معاني القرآن"للنحاس 5/ 327،"تفسير مجاهد"ص 514.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 216.
(4) "تفسير ابن عباس"ص 351، مع اختلاف في العبارة، وذكر هذا القول بعبارته الطبري 21/ 125، ونسبه لقتادة.
(5) "تفسير مقاتل"88 أ.
(6) مقدار كلمة مطموسة في جميع النسخ ولعلها [يصدق] . ولم أعثر على من نسب هذا القول للكلبي، وذكره الطبري منسوبًا لقتادة 21/ 125.