فهرس الكتاب

الصفحة 11547 من 13358

فأقْنَى حياءَك لا أبالَكِ إنني ... في أرض فارس موثقٌ أحوالًا [1]

والقنية ما يلزمها الإنسان ويحفظها. وعلى هذا الأصلان مختلفان. قال الضحاك، والحسن، وقتادة: أغنى في المال وأقنى في الخدم [2] ، وهؤلاء خصوا الاقتناء بإعطاء الخدم.

وأما ما روي عن ابن زيد أنه قال: أغنى أكثر وأقنى أقل [3] ، ولا وجه لقوله أقنى أقل في اللغة، إلا أن يقال: معناه رضي بالفليل كما ذكره الأكثرون فترك ذلك الرضا واقتصر على القلة.

49 -قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى} قال جماعة المفسرين: هي كوكب خلف الجوزاء يقال لها مرزم الجوزاء، وهي الشعرى العبور، وكانت خزاعة تعبدها، فقال الله: أنا رب الشعرى فاعبدوني، وإنما سميت العبور لأنها عبرت المغيرة فقطعت عرضًا وهما الشعرتان، يقال لأحدهما: العبور وللأخرى الغميضاء، وسميت الغميضاء؛ لأن العرب تقول: إن سهيلًا والشعرتين كانت مجتمعة فانحدر سهيل فصار يمانيًا فتبعته الشعرى العبور فعبرت المغيرة وأقامت الغميضاء فبكت لفقد سهيل حتى غمضت عيناها فسميت الغميضاء [4] .

(1) انظر:"اللسان"3/ 177 (قنا) وقال أنشده ابن بري ولم ينسبه لقائل.

(2) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 254، و"جامع البيان"27/ 45.

(3) انظر:"جامع البيان"27/ 45، وفي"معالم التنزيل"4/ 256، و"الجامع"للقرطبي 17/ 119، نسبه للأخفش وهو قول الحضرمي أيضًا.

وقال ابن كثير معقبًا على هذا القول: وهما بعيدان من حيث اللفظ، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 259. وقال أبو حيان في"البحر المحيط"8/ 169: وقد تكلم المفسرون على ذلك فقالوا اثني عشر قولًا كقولهم: أغنى نفسه وأفقر خلقه إليه، وكل قول منها لا دليل على تعيينه، فينبغي أن تجعل أمثلة.

(4) انظر:"الجمهرة"2/ 342، و"الكفش والبيان"12/ 19 أ - ب، قال الآلوسي في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت