فهرس الكتاب

الصفحة 9525 من 13358

منكم في الدنيا فيموت عليها [1] نذقه في الآخرة {عَذَابًا كَبِيرًا} يعني: شديدًا، [فلا عذاب أشد وأعظم من النار كقوله: {طُغْيَانًا كَبِيرًا} [الإسراء: 60] يعني: شديدًا.]، [2] وكقوله: {وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} [الإسراء: 4] يعني: شديدًا [3] .

قال ابن عباس: ثم رجع -عز وجل- إلى ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- يعزيه، فقال [4] :

20 - {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} قال: يريد كما تأكل أنت [5] {وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} يقول: فكيف يكون محمدٌ بدعًا من الرسل [6] . ووجه النظم على هذا التأويل مختلف فيه؛ قال

(1) عليها. هكذا عند الواحدي، ومقاتل. أي: على هذه المعصية، وإن كان الأظهر: عليه، والله أعلم.

(2) ما بين المعقوفين، في (أ) ، (ب) .

(3) "تفسير مقاتل"ص 44 أ. سوى ما بين المعقوفين فهو غير موجود.

(4) هكذا في"الوسيط"3/ 337، غير منسوب لأحد. لكن ذكر الواحدي -رحمه الله-. في"أسباب النزول"332، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن المشركين لما عيّروا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالفاقة، وقالوا: {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ} حزن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنزل جبريل، - عليه السلام -، من عند ربه معزِّيًا له، فقال: السلام عليك يا رسول الله، رب العزة يقرئك السلام، ويقول لك: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} . وهذا غير ثابت عن ابن عباس -رضي الله عنهما-؛ لأنه من طريق: جويبر عن الضحاك. وجويبر ضعيف جدًا، والضحاك لم يلق ابن عباس. وقد سبق ذلك عند تفسير الآية العاشرة، من هذه السورة. وذكره القرطبي 13/ 12، بدون إسناد.

(5) نظير هذه الآية قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} وقوله: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} .

(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 62. قال ابن الحربي 3/ 433: وإنما كان يدخلها لحاجته، أو لتذكرة الخلق بأمر الله ودعوته: ويعرض نفسه على القبائل في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت