(ونحو هذا روى عطاء عن ابن عباس [1] [2] ، وهو قول أبي سعيد الخدري [3] ، ومقاتل [4] .
وقال أهل المعاني: سأحمله على مشقة من العذاب [5] مثل قوله: {يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا} [الجن: 17] ، و"صعودًا"من قولهم: عقبة صعود وكؤود [6] ، أي شاقة المصعد [7] . وهذا وعيد له، وإخبار عما يصنع الله به في الآخرة.
18 -قوله: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ} يقال: فكر في الأمر، وتفكر، إذا نظر فيه وتدبر [8] ، ومثله:"قدر".
وذلك أن الوليد مر برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يقرأ قوله: {حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} إلى قوله: {إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [غافر: 1 - 3] ، فسمعها الوليد، فلما رجع إلى قومه قال لهم: والله لقد سمعت من محمد
(1) لم أعثر على مصدر لما ذكره.
(2) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .
(3) ورد قوله في:"الجامع لأحكام القرآن"19/ 72. كما روي عنه مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بمعناه، رواه عنه الحاكم في"المستدرك"2/ 507. في التفسير: باب سورة المدثر، وصححه، ووافقه الذهبي، والإمام أحمد 3/ 75، ورواه الطبراني في الأوسط، وفيه عطية، وهو ضعيف انظر."مجمع الزوائد"7/ 131.
(4) "تفسير مقاتل"216/ أ.
(5) وهو قول الزجاج، انظر:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 246، وقال به أيضًا الليث، انظر مادة: (صعد) في"تهذيب اللغة"2/ 9.
(6) في (أ) : كؤود وصعود.
(7) انظر مادة: (صعد) في:"تهذيب اللغة"6/ 9، و"لسان العرب"3/ 251.
(8) انظر:"تهذيب اللغة"10/ 204 مادة: (فكر) .