فهرس الكتاب

الصفحة 11042 من 13358

في السماء هو إله، وتقدير هذا الحذف من الصلة هنا حسن لطولها، وقد استحسن الخليل ذلك، فإذا كان التقدير على هذا ارتفع هذا المحذوف بالابتداء و {إِلَهٌ} خبره والظرف الذي هو قوله: {فِي السَّمَاءِ} متعلق بقوله: {إِلَهٌ} وموضعه نصب وإن كان مقدمًا عليه، ألا ترى أنهم قد أجازوا كل يوم ثوب فاعمل فيه، والمعنى مقدم. والمعنى: إنما هو عن الإخبار بالآلهة لا عن الكون في السماء، أي: أنه تعالى اسمه يقصد بالعبادة في السماء والأرض. انتهى [1] .

قوله تعالى: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} لأن خَلْق السموات والأرض يدل على الحكمة والعلم.

86 -قوله تعالى: {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ} ذكر المفسرون في هذه الآية قولين:

أحدهما: إن الذين يدعون من دونه هم عزير وعيسى والملائكة، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء والكلبي، وقول مجاهد ومقاتل [2] ، وقال ابن عباس: يريد أن الملائكة لا تشفع إلا لمن شهد بالحق [3] ، وقال مجاهد: لا يشفع عيسى ولا عزير ولا الملائكة إلا من شهد بالحق [4] .

وقال مقاتل: قال النضر بن الحرث ونفرٌ معه: إن كان ما يقول محمد حق، فنحن نتولى الملائكة فهم أحق بالشفاعة من محمد، فأنزل الله هذه

(1) ذكر ذلك في"الوسيط"عن أبي علي الفارسي 4/ 83، ولم أقف عليه عند أبي علي.

(2) انظر:"تفسير مجاهد"596. وأخرجه الطبري 13/ 105 عن مجاهد، وانظر:"تفسير الثعلبي"10/ 92 أ،"تفسير مقاتل"3/ 806،"زاد المسير"7/ 334.

(3) لم أقف عليه.

(4) "تفسير مجاهد"ص 596، وأخرجه الطبري 13/ 105 عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت