يقال حل [1] وحلال [2] .
96 -قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} معنى (حتى) هاهنا كمعنى (حتى) في قوله: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} [3] .
وقرئ [4] (فتحت) مخففًا ومشددًا [5] . فمن خفف -وهي القراءة المعروفة [6] - فلأن الفعل في الظاهر مسند إلى هذين الاسمين، ولم يحمل ذلك على الكثرة حتى تشدد بمنزلة {مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} [ص: 50] ولأن المعنى على حذف المضاف لأن التقدير: فتح سد يأجوج ومأجوج، فحذف المضاف وأدخلت علامة التأنيث لما حذف المضاف [7] ؛ لأن يأجوج ومأجوج مؤنثان [8] بمنزلة القبيلتين. ومن قرأ بالتشديد شدد لكثرة القبيلتين المسماتين بهذين الاسمين وعددهما كثير [9] .
ومعنى فتحهما: إخراجهما عن السد الذي جعلا وراءه وكأنهما قيدا
(1) في (أ) ، (ت) : (حال) ، وهو خطأ.
(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 404،"علل القراءات"للأزهري 2/ 412،"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 2/ 68.
(3) يوسف: 110. ويعني المؤلف أن (حتى) هنا للغاية. وفيها وجه آخر، وهو أنها ابتدائية. واستظهره ابن عطية 10/ 205، وانظر:"الدر المصون"8/ 202.
(4) في (أ) ، (ت) : (قرأ) .
(5) قرأ ابن عامر: (فتحت) مشددة التاء، وقرأ الباقون: (فتحت) خفيفة."السبعة"ص 431،"التبصرة"ص 193،"التيسير"ص 102.
(6) في (أ) : (المعرفة) .
(7) هنا ينتهي الموجود من نسخة (ت) .
(8) في (د) ، (ع) : (مؤنثتان) .
(9) انظر:"الحجة"للفارسي 5/ 262،"علل القراءات"للازهري 2/ 415،"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 470.