فهرس الكتاب

الصفحة 6867 من 13358

105 -قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} مضى الكلام في {وَكَأَيِّنْ} في سورة آل عمران [1] ، قال المفسرون [2] : آيات السموات: الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرياح والأمطار، وكلها تجري بالمشاهدة مجرى القريب غير [3] القاصي، وآيات الأرض: البحار والجبال والشجر والثمر، ومعنى {يَمُرُّونَ عَلَيْهَا} : يتجاوزونها غير مفكرين ولا معتبرين.

قال أبو إسحاق [4] : معناه: وكم من آية في السموات والأرض، تدلهم على توحيد الله، من أمر السماء وأنها بغير عمد لا تقع على الأرض، وفيها أعظم البرهان على أن لها [5] خالقًا، وكذلك فيما يشاهد في الأرض من نباتها وبحارها وجبالها.

وقال عطاء عن ابن عباس [6] والكلبي [7] : آيات الأرض آثار عقوبات [8] الأمم السالفة يمر أهل مكة على آثارهم إذا سافروا، ولا تتحرك أفئدتهم ولا يتعظون [9] ، هذا معنى قوله: {وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} .

(1) عند قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آية: 146] .

(2) الطبري 13/ 76.

(3) في (ج) : (عن) .

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 131.

(5) في (أ) ، (ج) : (الهًا) . في"معاني الزجاج": وفيها أعظم البرهان والدليل على أن الذي خلقها واحد. وأن خالقًا، وكذلك فيما يشاهد.

(6) القرطبي 9/ 272.

(7) انظر:"البحر المحيط"5/ 351.

(8) في (ج) : زيادة (في) .

(9) في (ج) : (ولا يعظو) من غير نون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت