ألا ترى أن (ذلك) إشارة إلى البكارة والفروض. فلو كان واقعًا [1] موقعَ جملةٍ ما دلّ عليهما [2] ؛ لأن الجملة يُسنَد فيها الحديثُ إلى المحدَّث عنه [3] ، وليس [4] واحد من الفروض والبكارة بمسند إلى الآخر. وهذا واضح لمن تأمله.
فأما قولهم: ظننت ذاك، فهو عند سيبويه إشارة إلى المصدر [5] كأنك قلت: ظننت ذاك [6] الظنَّ، وإذا كان إشارة إلى المصدر لم يحتج إلى مفعول ثان، كما أنّ (ضربت) وغيره من الأفعال المتعدية إذا عديته [7] إلى المصدر لم يلزم أن تُعدِّيه إلى مفعول به، فبان أن (ذاك) من قولهم: (ظننت ذاك) لم يقع موقع الجملة [8] .
69 -قوله تعالى: {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا} اللون [9] مرفوع، لأنك لم ترد أن تجعل (ما) صلة، فتقول: يبين لنا لونَها، وقد قرئ
(1) في (ب) : (واقع) .
(2) في (ب) : (عليها) .
(3) في (ب) : (عنها) .
(4) قوله: (وليس) ساقط من (ب) .
(5) انظر:"الكتاب"1/ 40.
(6) في (ب) : (ذلك) .
(7) قوله: (إذا عديته) ساقط من (ب) .
(8) انتهى ما نقله المؤلف عن كتاب"الإغفال"لأبي علي الفارسي بعضه بنصه، وبعضه بتصرف. انظر:"الإغفال"ص 214 - 241، وقد أطال في النقل عن (بين) . ومحل ذلك المطولات من كتب النحو، لا كتب التفسير والله أعلم.
(9) في (ب) : (ما لونها مرفوع) .