(بين) إلى (ذلك) لأن المراد به الزيادة على الواحد.
ألا ترى أنه إشارة إلى ما تقدم من قوله مما دل على الفروض والبكارة.
فأما قول أبي إسحاق: (لأن ذلك ينوب عن الجمل [1] ، يقول القائل: ظننت ذاك، والظن يقتضي مفعولين فقام ذلك أو ذاك مقامهما) ، فهذا خطأ [2] ، ولا يجوز أن يقع ذاك وذلك [3] موقع الجملة، ولا يجوز أن تكون [4] نائبة عن الجملة، لأنه لوكان نائبا عنها للزم أن ينوب عنها في صلة (الذي) وأخواتها، وفي وصف النكرات [5] . ولو [6] كان (ذلك) نائبًا عن الجمل لما جاز وقوعه في هذه الآية؛ لأن هذا الموضع ليس من مواضع الجمل، ولا من الأماكن التي يتجه فيها دخول الجمل.
(1) في"الإغفال": (فأما قول أبي إسحاق: إنما جاز(بين ذلك) ، و (بين) لا تكون إلا مع اثنين فعبارة أطلقها على جهة التسامح .. ثم قال (فاما قوله(لأن ذلك) ينوب عن الجمل، كقول القائل: ظننت ذاك ... إلخ) نقله بتصرف"الإغفال"ص 232، 233.
(2) قوله: (فهذا خطأ) لم يرد في كلام أبي علي، ونص كلامه: (فلا يخلو(ذلك) في ما ذكره من قولهم: ظننت ذاك أن يكون إشارة إلى المصدر، كما ذهب إليه سيبويه، أو يكون نائبا عن الجمل كما قاله أبو إسحاق، أو يكون إشارة إلى أحد المفعولين اللذين يقتضيهما (ظننت) ، لا تحتمل القسمة غير ذلك ..) ثم أخذ يفصل هذه الوجوه. انظر:"الإغفال"ص 233.
(3) في (ج) : (ذلك وذاك) .
(4) في (أ) ، (ج) : (يكون) ، وفي"الإغفال" (يكون نائبًا) ص 233، وأثبت ما في (ب) لأنه أنسب للسياق.
(5) "الإغفال"ص 233.
(6) "الإغفال"ص 241.