وجب أن تقول [1] : كأنها، وإن أردت السواد والبلق وجب أن تقول [2] : كأنهما.
قال: أردت كأن ذاك [3] . فعلم بهذا أنهم يقصدون بـ (ذلك) غير المفرد وأنه قصد هذا المعنى، وعليه حمل كلامه.
ويدل أيضًا على أنهم يقصدون بـ (ذلك) إلى [4] أكثر من الواحد إضافتهم (كلا) إليه، وذلك في قول القائل:
وَكِلاَ ذَلِكَ وَجْهٌ وَقَبَلْ [5]
ألا ترى أن (كلا) لا يضاف إلى المفرد، فبان أن المراد بـ (ذلك) الزيادة على الواحد. وكذلك [6] قوله: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} إنما أضيف
= و"أساس البلاغة" (ولع) 2/ 527،"مغني اللبيب"2/ 678،"البحر المحيط"1/ 251، 4/ 285، 5/ 64،"الكشاف"1/ 278،"الدر المصون"1/ 423.
(1) في (أ) : (يقول) ، وما في (ب) ، (ج) موافق"للإغفال"ص 231.
(2) انظر الحاشية السابقة.
(3) في"مجاز القرآن": قال أبو عبيدة فقلت لرؤبة: إن كانت خطوط فقل كأنها، وان كان سواد وبلق فقل: كأنهما، فقال: كان ذاك ويلك توليع البهق."المجاز"1/ 44.
(4) (إلى) : ساقط من (ج) ، وفي (ب) : (الأكثر) .
(5) من قصيدة لعبد الله بن الزِّبَعْرَى، قالها يوم أحد، يتشفى من المسلمين، فرد عليه حسان، والشطر الأول: إنَّ للخَيْرِ وللِشِّرِ مَدًى.
أورد ابن هشام القصيدة في"السيرة"3/ 96، وهي في"شعره"ص 41، وورد البيت في"الإغفال"ص 232،"شرح المفصل"3/ 2، و"الهمع"4/ 283،"البحر المحيط"1/ 251،"شرح ابن عقيل"3/ 62،"مغني اللبيب"1/ 203،"أوضح المسالك"146،"الدر المصون"1/ 348، 422.
(6) في (ب) : (فكذلك) ، ومثله في"الإغفال"ص 232.