فهرس الكتاب

الصفحة 10945 من 13358

2 -قوله: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} قال ابن عباس [1] : جحدوا وكذبوا وأشركوا. وقال مقاتل: كفروا بالتوحيد من أهل مكة.

(في عزة) قال: يعني حمية، كقوله: {أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ} [البقرة: 206] [2] . وقال الكلبي: يكفروا عن محمد -صلى الله عليه وسلم- [3] . قال المبرد: العزة التعزز عن الحق، نحو قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ} [البقرة: 206] وتحقيقه الأنفة عن الانقياد للحق [4] .

وقوله: {وَشِقَاقٍ} قال ابن عباس: يريد الاختلاف [5] . والكلام في هذا تقدم [6] .

3 -ثم خوَّفهم فقال: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ} قال مقاتل: يعني الأمم الخالية حين كذبوا الرسل. {فَنَادَوْا} عند نزول العذاب في الدنيا [7] .

= أن هذا لا يجعلنا نقول: إن هذا هو الجواب؛ لوجود ما يصلح جوابًا قبله. وأما الثالث: وهو أن الجواب قوله: {إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ} فبعيد أيضًا لطول الفصل. وأما الرابع: وهو قول الأخفش: يجوز أن يكون لـ {ص} معنى يقع عليه القسم لا ندري نحن ما هو، كانه قولك الحق والله، فبعيد؛ لأن الجواب ظاهر ومفهوم ولا يحتاج إلى تقدير شيء.

(1) لم أقف عليه

(2) "تفسير مقاتل"115 أ.

(3) هكذا جاءت في العبارة في النسخ، وهو خطأ، فإن يكفروا تعدّى بالباء وليس بعن، فالصحيح: يكفروا بمحمد. ولم أقف على قول الكلبي.

(4) انظر:"اللسان"5/ 378 (عزز) .

(5) "تفسير ابن عباس"بهامش المصحف ص 380.

(6) عند الآية (256) من سورة البقرة في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} .

(7) "تفسير مقاتل"115 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت