قوله تعالى: {لِلْمُحْسِنِينَ} قال عطاء والكلبي [1] ومقاتل [2] : وبشرى بالجنة للموحدين المؤمنين.
13 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} روى الأسود بن هلال [3] عن أبي بكر الصديق، في هذه الآية، قال: استقاموا على ما افترض عليهم [4] ، وقال مقاتل: استقاموا على المعرفة فلم يرتدوا عنها [5] . وهذه الآية مفسَّرة في سورة حم السجدة [آية: 30] .
15 -قوله: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} قد تقدَّم الكلامُ في نظير هذه الآية في سورة العنكبوت [آية: 30] ولقمان [آية: 14] .
قوله: {إِحْسَانًا} قال مقاتل: برًّا [6] وقرئ (إحسانًا) والإحسان خلاف الإساءة، والحسن خلاف القبح، فمن قال (إحسانًا) فحجته قوله في سورة بني إسرائيل: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23] لم يختلفوا فيه، وانتصابه على المصدر، وذلك أن معنى قوله (ووصينا الإنسان) : أمرناه بالإحسان أي ليأت الإحسان إليهما دون الإساءة، ولا يجوز أن يكون انتصابه بوصينا؛ لأن وصينا قد استوفى مفعوليه أحدهما: الإنسان، والآخر: المتعلق بالباء، ومن قال (حُسْنًا) كان المعنى ليأت في أمرهما أمرًا ذا حسن
(1) انظر:"تنوير المقباس"ص 503.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 19.
(3) هو: الأسود بن هلال المحاربي كوفي قتل في الجماجم سنة نيف وثمانين، وقيل: أدرك الجاهلية وحديثه عن الصحابة في الصحيحين وغيرهما عن معاذ بن جبل. انظر:"أسد الغابة"1/ 88، و"الإصابة"1/ 105.
(4) أخرج ذلك الطبري في"تفسيره"12/ 2/ 15، وذكره القرطبي في"الجامع"15/ 358.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 19، 20.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 19، 20.