فهرس الكتاب

الصفحة 11910 من 13358

13 -قوله تعالى: {وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} يجوز عند الزجاج أن يكون المعنى: وتجارة أخرى عطفًا على قوله: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ} [1] ثم قال: وتجارة أخرى، ويجوز أن يكون المعنى: ولكم تجارة أخرى وهي نصر من الله [2] .

وعند الفراء معنى الآية وخصلة أخرى تحبونها في العاجل مع ثواب الآخرة، ثم ذكرها فقال: {نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ} ، وهو مفسر للأخرى [3] . وهذا هو القول [4] , لأنه لا يحسن أن يكون نصر من الله تفسيرًا للتجارة إذ ليس نصر الله تجارة لنا كما يكون الإيمان والجهاد، بل هو ربح للتجارة [5] ، والله تعالى ذكر ثواب الآخرة جزاء لما دل عليه من التجارة وهو قوله: {يَغْفِرْ لَكُمْ} إلى آخر الآية.

ثم ذكر ما يعطينا أيضًا في العاجل مما نحبه جزاء أيضًا لتلك التجارة، وهو النصر والفتح.

= عظيم، ولا أحسبه قرأها إلا وقد سمعها من العرب. قلت: بل إمامته -رحمه الله- في العلم والقراءة تستلزم أنه لم يقرأ بهذه القراءة إلا وقد سمعها ممن نقلها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بسند صحيح، ولا عبرة بقول المخالف إذا ثبتت عن المصطفى -صلى الله عليه وسلم- مهما بلغ علمه وجلالة قدره، والله أعلم.

(1) وهو قول الأخفش، انظر:"معاني القرآن"2/ 708.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 166.

(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 154.

(4) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 424.

(5) انظر:"التفسير الكبير"29/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت