فهرس الكتاب

الصفحة 7578 من 13358

فقال: {كُلًّا نُمِدُّ} ، أي: نُمِدَّ المؤمنين والكافرين من عطاء ربك [1] .

وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} ، أي: ممنوعًا [2] ، يقال: حَظَرَه يَحْظُره حَظْرًا وحِظارة وحِظارًا، وكل من حال بينك وبين شيء فقد حظره عليك [3] .

21 -قوله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} يعني: في الرزق؛ فمن مُقِلٍّ ومِنْ مكثر، ومن مُوَسَّع عليه ومُقَتَّر، {وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا} يحتمل معنيين:

أحدهما: أن هذا خاص في المؤمنين الذين يدخلون الجنة، فتتفاوت درجاتهم في الآخرة أكبر مما تتفاوت درجات المرزوقين في الدنيا في الرزق، وهذا التفضيل بين المؤمنين خاصة.

والثاني: أن هذا التفصيل بين المؤمنين والكافرين، ويكون المعنى: أن المؤمنين يدخلون الجنة، والكافرين يدخلون النار، فتبين درجاتهم، وَيفضل [4] أحد الفريقين على الآخر، وعلى هذا لا تدل الآية على تفاوت درجات المؤمنين بينهم، وإنما تدل على تفضيلهم على الكفار بدرجات الجنة، والمفسرون على القول الأول:

قال ابن عباس: إذا دخلوا الجنان اقتسموا المنازل والدرجات على

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 233، بنصه.

(2) أخرجه"الطبري"15/ 61 بلفظه ابن جريج وابن زيد، وورد في"تفسير الماوردي"3/ 237، عن ابن عباس.

(3) انظر (حظر) في"تهذيب اللغة"1/ 856، و"المحيط في اللغة"3/ 59، و"مقاييس اللغة"2/ 80، و"اللسان"2/ 918.

(4) في جميع النسخ: (وتفضيل) ، والمثبت أصوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت