فهرس الكتاب

الصفحة 11076 من 13358

أثم يأثم إثمًا، فهو أثِمٌ وأثيم [1] .

45 -قوله: {كَالْمُهْلِ} سبق تفسيره في سورة الكهف [آية: 29] ، وقد شَبَّه الله تعالى هذا الطعام بالمهل وهو: دردي الزيت وعكر القطران على ما ذكره المفسرون [2] كما سبق بيانه [الكهف: 29] ، وتم الكلام هاهنا ثم أخبر عن غليانه في بطون الكفار فقال [3] : {يَغْلِي فِي الْبُطُونِ} وقرئ: (يغلي) بالياء فمن قرأ بالتاء فلتأنيث الشجرة، ومن قرأ بالياء حَمَلَه على الطعام في قوله: {طَعَامُ الْأَثِيمِ} لأن الطعام هو الشجرة في المعنى، ألا ترى أنه خبرُ الشجرة، والخبر في المعنى إذا كان مفردًا هو المبتدأ، واختيار أبي عبيد الياء قال: لأن الاسم المذكر يعني: المهل هو الذي يلي الفعل، فصار أَوْلى به للتذكير وللقرب وكذلك في قوله: {أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى} [آل عمران: 154] و {صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ} [الأنبياء: 80] و {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى} [القيامة: 37] يختار الياء في هذه الآيات [4] .

قال أبو علي: لا يجوزُ أن يحمل الغلي على المهل؛ لأن المهل لا يغلي في البطون إنما يغلي ما شبه به [5] ، وأما سائر الآيات التي ذكرها فالياء والتاء فيها سواء لأن كل واحد مما فيها هو الآخر، فالنطفة والمني سواء.

(1) انظر:"تهذيب اللغة" (أثم) 15/ 160، و"المفردات"للراغب (أثم) ص 10.

(2) انظر:"تفسير الطبري"9/ 240، و"تفسير الماوردي"3/ 303، و"تفسير البغوي"7/ 236.

(3) انظر:"القطع والائتناف"للنحاس ص 656.

(4) أورد النحاس اختيار أبي عبيد في"إعراب القرآن"ولم يؤيده بل رده كما رده وضعفه أبو علي الفارسي، انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 134.

(5) انظر:"الحجة"لأبي علي 6/ 166، و"المسائل العضديات"ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت