ضم: فحجته قوله: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] ، وقوله: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ} [الزمر: 1] ، فأضيف المصدر إلى المفعول به، فالكتاب على هذا منزل. وحجته في قوله: (أَنْزَل) قوله: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ} [الأنعام: 114] .
ومن قرأ بالفتح: فحجته قوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} [الحجر: 9] ، وقوله: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ} [النحل: 44] [1] .
137 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} الآيةْ
اختلفوا في هذه الآية، فذهب الأكثرون إلى أن المراد به اليهود.
وهو قول ابن عباس في رواية عطاء، قال:"هم قريظة والنضير" [2] .
ونحو ذلك قال الكلبي وقتادة: آمنت اليهود بالتوراة، ثم كفرت بمخالفتها، ثم آمنت بالإنجيل، ثم كفرت بمخالفته [3] .
وقال بعضهم: إن اليهود آمنوا بالتوراة وموسى، ثم كفروا بعزير، ثم آمنوا بداود، ثم كفروا بعيسى [4] .
وكيف ما كان الأمر فقد أخبر الله عنهم بترددهم في الكفر.
وقال مجاهد وابن زيد: نزلت في المنافقين، آمنوا، ثم ارتدوا، ثم آمنوا، ثم ارتدوا [5] .
(1) "الحجة"3/ 187 بتصرف يسير، وانظر:"معاني القراءات"1/ 320 - وقد قال الأزهري:"والمعنى واحد"، و"الكشف"1/ 400.
(2) لم أقف عليه.
(3) المأثور عن قتادة كما في الطبري 5/ 327 أن المراد اليهود والنصارى. وانظر:"الكشف والبيان"4/ 133 أ، و"النكت والعيون"1/ 535.
(4) نسب هذا القول لابن عباس. انظر:"زاد المسير"2/ 225، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 100.
(5) أخرج القول عنهما الطبري 5/ 327، وانظر:"النكت والعيون"1/ 536 - 537، و"زاد المسير"2/ 225 و"الدر المنثور"2/ 415.