أَعْيُنَهُمْ تفسير الطمس مذكور عند قوله {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} [يونس: 88] [1] .
قال عامة المفسرين: صفق جبريل أعينهم بجناحيه صفقة فأذهبتها [2] . وهذه القصة مذكورة في سورة هود [آية: 76، 83] . وتم الكلام عند قوله {أَعْيُنَهُمْ} [3] .
ثم قال {فَذُوقُوا} أي: فقلنا لهم ذوقوا {عَذَابِي} وهو خطاب لجميع قوم لوط الذين أرسل عليهم الحاصب.
قوله تعالى (ونذر) أي وما أنذركم به لوط من العذاب، سمي ذلك بالمصدر.
38 -قوله تعالى {وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ} يقال صَبَحتُ فلانًا وصَبَّحتُه، أتيته صباحًا، والخيل المصبح الذين أتوا صباحًا [4] .
قوله تعالى: {عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ} ، قال ابن عباس: يعني نزول العذاب بهم، وقال مقاتل: يعني استقر بهم العذاب بكرة [5] ، وقال الفراء: عذاب لاحق [6] .
والعذاب المستقر على ما ذكروا ذلك العذاب الذي نزل بهم. وقال
(1) والطمس هو الدروس والانمحاء، وطَمَسَ الطريق وطَمَسَ يَطْمِسُ طُمُوسًا، درَسَ وامحَّى أثره."تهذيب اللغة"12/ 351 (طمس) .
(2) انظر:"الكشف والبيان"12/ 28 أ، و"الوسيط"4/ 212، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 144.
(3) انظر:"الوسيط"4/ 212.
(4) انظر:"تهذيب اللغة"4/ 263, و"اللسان"2/ 41 (صبح) .
(5) انظر:"تفسير مقاتل"134 أ, و"الوسيط"4/ 212.
(6) في (ك) : (لاحق) ، وانظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 19.