{وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا} بخلقه [1] .
{حَكِيمًا} فيما حكم لأوليائه من الثواب، ولأعدائه من العقاب.
105 -قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} الآية.
أجمعوا على أن هذه الآية وما بعدها من أي كثير نزلت في قصة طعمة ابن أُبيرق [2] ، سرق درعًا ثم رمى بها يهوديًّا فلما طلبت عنده الدرع أحال على اليهودي، فرماه بالسرقة، فاجتمع قوم طعمة وقوم اليهودي، وأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل قوم طعمة النبي عليه السلام أن يُجادل عن صاحبهم، وأن يبرأه، وقالوا: إنك إن لم تفعل هلك صاحبنا وافتضح، وبرئ اليهودي، فهمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفعل وأن يعاقب اليهودي.
وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي عن أبي صالح عنه [3] ، والضحاك والسدي والحسن وابن زيد أن طعمة سرق الدرع [4] .
وقال مجاهد ومقاتل: إن طعمة استُودع درعًا, ولم تكن عليه بينة،
(1) انظر: الطبري 5/ 264.
(2) هو طعمة بن أبيرق بن عمرو بن حارثة بن ظفر الخزرجي الأنصاري، ذكر في الصحابة وأنه شهد المشاهد كلها إلا بدرًا، وقد تكلم في إيمانه.
انظر:"أسد الغابة"3/ 75، و"الإصابة"2/ 224.
(3) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 95، وقد أخرجه بمعناه عن ابن عباس من طريق العوفي: الطبري 5/ 267، وابن أبي حاتم. انظر:"الدر المنثور"2/ 384.
(4) أخرج الآثار عنهم: الطبري 5/ 267 - 270 إلا الحسن فأخرجه عنه ابن المنذر. انظر:"الدر المنثور"2/ 385.
وقد أخرج القصة مطولة الترمذي في كتاب: التفسير، باب: (5) ومن سورة النساء 5/ 244 عن قتادة بن النعمان. وقال: حديث غريب، وكذا الطبري 5/ 265 وذكرها المؤلف في"أسباب النزول"ص 183، والسيوطي في"لباب النقول"ص 82.