سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الولد ثمرة القلب [1] في بعض الأحاديث.
وفي قوله: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} دليل على أن من صبر على هذه المصائب أعطاه الله تعالى في العاجل والآجل ما هو أعمّ نفعًا له.
156 -قوله تعالى: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ} الآية، من الناس من يجعل {الَّذِينَ} مبتدأ، وخبره قوله: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ} ومنهم: من يجعله صفة للصابرين [2] .
وقوله تعالى: {أَصَابَتْهُمْ} يقال في المصدر: الإصابة، والمُصَابة، والمُصَاب. أنشد الفراء:
فلو أنّا بكينا من مُصَابِ ... على حَدَثٍ بكينا سَيِّدَيْنَا
(1) رواه البزار عن ابن عمر، وفيه: أبو مهدي سعيد بن سنان، وهو ضعيف متروك، ينظر:"مجمع الزوائد"للهيثمي 8/ 155، وينظر:"كنز العمال"16/ 284، برقم 44485. وقد أخرج الترمذي في كتاب الجنائز، باب: فضل المصيبة إذا احتسب 3/ 332، (1021) عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: أقبضتم ولد عبدي؟ قالوا: نعم، قال: أقبضتم ثمرة فؤاده؟ قالوا: نعم، قال: فماذا قال عبدي؟، قالوا: حمدك واسترجع، قال: ابنوا له بيتًا في الجنة، وسموه بيت الحمد"وقال: هذا حديث حسن، ورواه عبد بن حميد [برقم 551] ، وأبو نعيم في"زوائده على الزهد"لابن المبارك ص 108، وابن حبان في"صحيحه"7/ 210، والثعلبي في"تفسيره"1/ 1274، والبغوي في"تفسيره"1/ 130، قال ابن حجر في"الكاف الشاف"ص 12 - 13. أخرجه أحمد [4/ 415] وغيره من حديث أبي موسى، وصححه ابن حبان، ورواه البيهقي في الشعب مرفوعًا وموقوفًا وقال الألباني في"السلسلة الصحيحة"برقم 1408. الحديث بمجموع طرقه حسن على أقل الأحوال.
(2) ينظر:"البحر المحيط"1/ 451، وقال عن الأول: إنه محتمل، وعن الثاني: إنه ظاهر الإعراب، وذكر أيضا: أنه منصوب على المدح، أو مرفوع على إضمار هم على وجهين: إما على القطع، أو على الاستئناف.