فهرس الكتاب

الصفحة 4316 من 13358

الإفساد، وأصلهما واحد [1] .

وقوله تعالى: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} قال السدي: وهو يرزق ولا يُرْزَق. [2]

وقوله تعالى: {وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} أي: وقيل لي ذلك وصارت {أُمِرْتُ} [3] بدلًا من ذلك؛ لأنه حين قال: {أُمِرْتُ} أخبر أنه قيل له ذلك، فقوله: {وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} معطوف على ما قبله في المعنى؛ لأن معنى {أُمِرْتُ} : قيل لي [4] . والآية حجة على المشركين من جهة أن من يُطْعَم هذا العالم الذي فطره، ولا يُطْعَم لغناه عن كل شيء، فواجب أن يستنصر منه ويؤمل النفع منه لا من غيره [5] .

16 -قوله تعالى: {مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ} وقرأ [6] حمزة والكسائي {يُصْرَفْ} بفتح الياء وكسر الراء، وفاعل الصرف على هذه القراءة الضمير

(1) ذكر نحوه الزجاج في"معانيه"2/ 233، والراغب في"المفردات"ص 640، والرازي في"تفسيره"12/ 169.

(2) أخرجه الطبري 7/ 159، وابن أبي حاتم في"تفسيره"4/ 1270 بسند جيد.

(3) (أمرت) ساقط من: (ش) .

(4) هذا قول الأخفش في"معانيه"2/ 270، والطبري في"تفسيره"4/ 159، وذكره أكثر أهل التفسير. انظر:"غرائب التفسير"للكرماني 1/ 354، والزمخشري في"تفسيره"2/ 8، والبغوي في"تفسيره"3/ 132، وابن عطية في"تفسيره"5/ 143، و"زاد المسير"3/ 11، و"التبيان"للعكبري 1/ 326، والقرطبي في"تفسيره"6/ 397، و"البحر المحيط"4/ 86، و"الدر المصون"4/ 558.

(5) هذا معنى قول الزجاج في"معانيه"2/ 233.

(6) قرأ حمزة والكسائي، وأبو بكر عن عاصم (يَصْرِفْ) بفتح الياء وكسر الراء، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الراء. انظر:"السبعة"ص 254، و"المبسوط"ص 166، و"التذكرة"2/ 375، و"التيسير"ص 101، و"النشر"2/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت