فهرس الكتاب

الصفحة 8462 من 13358

والمعاد واجبًا من الله لك) [1] وفيه قراءتان:

ضم التاء وفتحها [2] . فمن فتح التاء وهو الذي فسره ابن عباس فحجته قوله: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5] . ومن ضم التاء فحجته قوله: {وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} [مريم: 55] ويكون المعنى لعلك ترضى بفعل ما أمرك به من الأفعال التي يرضاها الله، أو ترضى بما تعطاه من الدرجة الرفيعة [3] . واختار أبو عبيد هذه القراءة لاحتمالها معنيين أحدهما: ترضى: تعطى الرضى، والآخر: يرضاك الله، قال: (وتصديقها قوله: {وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} [مريم: 55] قال: وليس في الآخرة إلا وجه واحد) [4] . هذا كلامه.

131 -قوله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} الآية، قال أبو رافع [5] : (نزل

(1) لم أقف عليه. ويشهد لهذا المعنى قوله سبحانه في سورة الضحى الآية رقم (5) : {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} . والحق أن الله تعالى لا يجب عليه شيء لخلقه، وما يعطيهم فهو فضل منه وكرم. قال الألوسي في"روح المعاني"16/ 283: رجاء أن تنال عنده ما ترضى به نفسك من الثواب، واستدل به على عدم الوجوب على الله تعالى.

(2) قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، وعا صم في رواية حفص: (لعلك تَرضى) بفتح التاء، وقرأ الكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر: (لعلك تُرضى) بضم التاء.

انظر:"السبعة"ص 425،"الحجة للقراء السبعة"5/ 252،"المبسوط في القراءات"ص 251،"التبصرة"ص 261

(3) "جامع البيان"16/ 234،"تفسير كتاب الله العزيز"3/ 6،"بحر العلوم"2/ 359.

(4) "الحجة للقراء السبعة"5/ 253،"حجة القراءات"ص 464.

(5) أبو رافع، مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، اشتهر بكنيتته، واسمه على المشهور أسلم، دخل في الإسلام قبل بدر ولم يشهدها، وشهد أحدًا وما بعدها، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت