الدَّع في اللغة: الدفع في قسوة وعنف. قال أبو عبيدة [1] : دععت [2] في قفاه, أي دفعت, ومنه قوله: {يَدُعُّ الْيَتِيم} [الماعون: 2] ، وأنشد الليث:
إذا القوم في المَحُلِ دَعُّوا اليَتِيمَا [3]
قال عامة المفسرين: يدفعون إلى النار دفعًا على وجوههم [4] ، وقال قتادة: يزعجون إليها إزعاجًا [5] . وقال مجاهد: دفرًا في أقفيتهم [6] .
قال ابن الأعرابي: الدفر: الدفع [7] . قال مقاتل: يغلون أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم وراء ظهورهم، ثم يدفعون إلى جهنم دفعًا على وجوههم، حتى إذا دنوا منها قال لهم خزنتها قوله:
14 - {هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} [8] قال ابن عباس: أي في الدنيا [9] .
ثم وبخوا بما كانوا يدعون في حال التكذيب قبل انكشاف الأمر، فقيل لهم لما عاينوا مصداق الخبر
15 - {أَفَسِحْرٌ هَذَا} أي هذا الذي ترون. والمعنى يعود إلى العذاب،
(1) انظر:"مجاز القرآن"2/ 231.
(2) في (ك) : (دعت) والصواب ما أثبته.
(3) لم أجده فيما اطلعت عليه.
(4) اانظر:"جامع البيان"27/ 14,"تفسير القرآن العظيم"4/ 241.
(5) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 247،"جامع البيان"27/ 14.
(6) انظر:"تهذيب اللغة"1/ 92 ,"اللسان"1/ 983 (دعع) .
(7) انظر:"تهذيب اللغة"14/ 102,"اللسان"1/ 991 (دفر) .
(8) انظر:"تفسير مقاتل"128/ ب,"الوسيط"4/ 185.
(9) انظر:"تنوير المقباس"5/ 282.