وأصل السفارة من الكشف [1] ، -أيضًا- قال الزجاج: سفرت بين القوم، أي كشفت ما في قلب هذا، وقلب هذا، لأصلح بينهم [2] .
16 -ثم أثنى على السفرة: قوله تعالى: {كِرَامٍ} قال مقاتل: يعني مسلمين [3] . وقال الكلبي: كرام على ربهم [4] .
وقال عطاء: يريد أنهم يتكرمون أن يكونوا مع بني آدم، إذا خلا مع زوجته للجماع، وعند الغائط [5] .
{بَرَرَةٍ} قال مقاتل: مطيعين [6] .
(وبررة: جمع بار [7] ، -قال الفراء-: لأن العرب لا يقولون: فَعَلة يريدون به الجمع إلا والواحد منه فاعل، مثل: كافر، وكفرة، وفاجر،
العظيم"4/ 502، وفي"الجامع لأحكام القرآن"، والبحر برواية:"فما"بدلًا من"وما أدع"، و"ما أسعى"بدلًا من:"ما أمشي"."
والنقل من"معاني القرآن"3/ 236 بيسير من التصرف.
(1) قال ابن فارس:"سفر"أصل واحد يدل على الانكشاف والجلاء، من ذلك: السَّفَر؛ سمي بذلك لأن الناس ينكشفون عن أماكنهم وأسفر الصبح، وذلك لانكشاف الظلام."مقاييس اللغة"3/ 82: (سفر) .
وانظر:"القاموس المحيط"للفيروزآبادي 2/ 49: (سفر) .
(2) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 284 بيسير من التصرف.
(3) "تفسير مقاتل"229/ أ.
(4) "النكت والعيون"6/ 254،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 415.
(5) "التفسير الكبير"31/ 59. وبمثله قال الضحاك:"النكت والعيون"6/ 204.
(6) "تفسير مقاتل"229/ أ،"التفسير الكبير"31/ 59.
(7) جاء في"الصحاح"جمع البَارِّ: البَرَرَة، وفلان يَبَرُّ خالقه، وَيتَبَرَّرُهُ أي يطيعه، والأم برَّة بولدها، وبَرَّ فلان في يمينه أي صّدّق. 2/ 588: (برر) .