وقال الحسن: (ليسوا بفقهاء ولا علماء، ولو كانوا فقهاء لما تخلفوا عن الجهاد معه) [1] ، وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} [النساء: 155] ، وقوله: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة: 7] .
88 -قوله تعالى: {وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ} [2] ، قال الأخفش [3] وأبو عبيدة [4] والمبرد [5] : (الخيرات جمع خيرة، وهن الجواري الفاضلات الحسان) ، أبو زيد: يقال: (هي خيرة النساء، وشرة النساء) [6] ، وأنشد أبو عبيدة:
ربلات هند خيرة الملكات [7]
90 -قوله تعالى: {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} الآية، ذكرنا معنى العذر والاعتذار وأصله في اللغة عند قوله: {قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا}
(1) لم أجده.
(2) هذه الجملة بعض قول الله تعالى: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} الآية، وإتيان المؤلف ببعض الآية لا ينسجم مع ما قبلها.
(3) كتاب:"معاني القرآن"، له 1/ 135.
(4) "مجاز القرآن"1/ 267.
(5) لم أقف على قوله.
(6) "تهذيب اللغة" (خار) 1/ 959.
(7) هذا عجز بيت، وصدره:
ولقد طعنت مجامع الربلات
ذكره أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 267، ونسبه لرجل جاهلي من بني عدي، عدي تميم، ومثله ابن منظور في"لسان العرب" (خير) 4/ 1298، ومعنى الربلات: جمع ربلة، بتسكين الباء وتحريكها وهي كل لحمة غليظة، وقيل: هي باطن الفخذ، وقيل: أصول الأفخاذ. انظر:"لسان العرب" (ربل) 3/ 1571.