مضمرٍ تفسيره: (أحصيناه) ، المعنى: وأحصيناه كل شيء [1] .
قوله: {كِتَابًا} (توكيد ل:(أحصيناه) ؛ لأن معنى أحصيناه، وكتبناه واحد فيما يحصل ويثبت، فالمعنى: كتبناه كتابًا) [2] .
قال المفسرون [3] : وكل شيء من الأعمال بيناه في اللوح المحفوظ، كقوله: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] .
30 -قوله: {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا} ، أي فيقال لهم: ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون، فلن نزيدكم إلا عذابًا.
قال الضحاك: هي أشد آية سمعها أهل النار، كلما استغاثوا من نوع العذاب أغيثوا بأشد منه [4] .
31 -قوله تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا} قال ابن عباس: يعني: الذين لم يجعلوا لله شريكًا [5] ، والمفاز: مصدر كالفوز، والمعنى: أن لهم فوزًا بالنجاة، ونجاة من النار، وهو معنى قول المفسرين [6] .
(1) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 274 نقله عنه باختصار.
(2) ما بين القوسين من قول الزجاج نقله الواحدي بنصه انظر:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 274 أي أنه منصوب على المصدر في قوله: (أحصيناه) مصدر أثبتناه وكتبناه، كأنه قيل: وكل شيء كتبنا كتابًا.
انظر:"جامع البيان"30/ 17. وقيل: إنه منتصب على الحال؛ أي مكتوبًا. انظر:"فتح القدير"5/ 367،"روح المعاني"30/ 17.
(3) حكاه من المفسرين أيضًا: ابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 166، وإليه ذهب البغوي في"معالم التنزيل"4/ 439.
(4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(6) قال بذلك: قتادة، ومجاهد. انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 343،"جامع البيان"30/ 17،"النكت والعيون"6/ 188،"زاد المسير"8/ 166،"تفسير القرآن ="