7 - {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ} أي مشاهدة، وانتصب قوله:"عين اليقين"انتصاب المصدر كما تقول: رأيته حقًا يقينًا، وتبينته يقينًا.
ومعنى هذه الرؤية: الرؤية التي هي مشاهدة) [1] . هذا كله كلام أبي علي الفارسي (وتفسيره) [2] .
وقال الفراء: قراءة العامة أشبه بكلام العرب، لأنه تغليظ، فلا ينبغي أن يختلف لفظه [3] .
وقال أبو علي: (والمعنى في"لتَرُون الجحيم"لترون عذاب الجحيم، ألا ترى [4] أن الجحيم يراها المؤمنون أيضًا، بدلالة قوله {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] ، وإذا كان كذلك، فالمعنى: والوعيد في رؤية عذابها لا في رؤيتها نفسها، يدل على هذا قوله: {إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ} [البقرة: 165] ؛(ذكر العذاب في هذه يدل على أن المعنى في الآخرة العذاب) [5] أيضًا، وبناء الفعل في قوله:"إذ يرون العذاب"، وفي قوله: {وَإِذَا رَأَى [6] الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ} [النحل: 85] للفاعل يدل على أن"لَتَرَوُنَّ الجحيمَ"، أرجح (من لَتُرَوْن [7] [8] . انتهى كلامه.
(1) ما بين القوسين نقله كما بينه الإمام الواحدي عن"الحجة"6/ 434 - 435 بتصرف.
(2) ساقط من (أ) .
(3) "معاني القرآن"3/ 288 بيسير من التصرف.
(4) (ترا) كلا النسختين.
(5) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(6) في (أ) : (وإذ يرى) .
(7) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(8) "الحجة"6/ 436 - 437 بيسير من التصرف.