ودم، ليس مثل الملائكة.
{أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} قال ابن عباس: يريدون أن الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- سحر [1] .
وقال السدي: يقولون إن متابعة محمد -صلى الله عليه وسلم- متابعة السحر [2] .
والمعنى: أتقبلون السحر وأنتم تعلمون أنه سحر [3] .
فأطلع الله نبيه على ما تناجوا به
4 -وقال له: {قَالَ رَبِّي} أي: قل لهم يا محمد ربي {يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} أي لا يخفي عليه شيء مما يقال في السماء والأرض.
وقرأ أهل الكوفة [4] "قال ربي"على إضافة القول إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-. وكذا هو في مصاحفهم [5] يعنون: قال محمد: ربي يعلم القول في السماء والأرض.
(1) روى الطبري (17/ 3) هذا القول عن ابن زيد.
(2) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 616، وعزاه لابن أبي حاتم في"تفسيره".
(3) ذكره الطوسي في"التبيان"7/ 203، والحاكم الجشمي في"التهذيب"6/ 136 أهذا القول ولم ينسباه لأحد.
(4) قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: (قال ربي) بألف على الخبر، وقرأ الباقون بغير ألف (قل) على الأمر."السبعة"لابن مجاهد 428،"المبسوط"لابن مهران (253) ،"التبصرة"لمكي بن أبي طالب 263،"التيسير"لأبي عمرو الداني 154،"النشر"لابن الجزري 2/ 323.
(5) من قوله: وقرأ أهل .. إلى هنا، هذا كلام أبي علي في"الحجة"5/ 254 مع اختلاف في بعض العبارات. والقائل وكذا هو في مصاحفهم هو ابن مجاهد كما نقله عنه أبو علي، وهو في"السبعة"ص 428. وانظر أيضًا:"علل القراءات"للأزهري 2/ 453،"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 2/ 60،"حجة القراءات"لأبي زرعة بن زنجلة ص 465 - 466.