26 -وقوله: {ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} أي: عاقبتهم فكيف كان عقوبتي. قاله أبو عبيد [1] . قال مقاتل: يخوف كفار مكة مثل عذاب الأمم الخالية [2] .
27 -ثم أخبر عن صنعه ليعرف توحيده فقال: {لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} [3] إلى قوله: {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ} قال الفراء.(الجدد: الطرق تكون في الجبال مثل العروق، بيض وسود وحمر [4] ، واحدها جدة [5] ، وأنشد لامرئ القيس:
كأن سراتيه [6] وجدة ظهره ... كنائن يجري فوقهن دليص [7] .
يعني: الخطة السوداء في متن الحمار، والدليص: الذي يبرق) [8] .
وقال أبو عبيدة: (جدد: طرائق، وأنشد لذي الرمة يصف الليل:
(1) لم أقف على قول أبي عبيد.
(2) لم أقف على قول مقاتل.
(3) قوله: (من السماء ماء) ساقط من (أ) .
(4) في (ب) : (بيض وحمر وسود) .
(5) في (أ) بعد قوله: (واحدها جده) ، قال: فقال {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ} إلى قوله {وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ} وسودهم من الناسخ.
(6) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: سراته.
(7) البيت من الطويل، لامرئ القيس في:"شرح ديوانه"ص 124،"تهذيب اللغة"10/ 458،"اللسان"3/ 108 (جدد) ، 7/ 37 (دلص) ،"معاني القرآن"للفراء 2/ 369،"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 4/ 269. وسراته: هو أعلى ظهره، وجدة ظهره: العلامة يخالف لونها لون جلده، والكنائن: هي الخطوط البيض بظهره.
(8) انظر:"معاني القرآن"2/ 369.