فهرس الكتاب

الصفحة 4912 من 13358

قال أبو إسحاق: (وفي هذا دليل على أن أمر التكشف وإظهار السوءة قبيح من لدن آدم، ألا ترى أنهما كيف بادرا إلى التستر لقبح التكشف) [1] .

وقوله تعالى: {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} [الأعراف:22] . قال عطاء: (بلغني أن الله ناداهما أفرارًا مني يا آدم؟ قال: بل حياء منك يا رب، ما ظننت أن أحدًا يقسم باسمك كاذبًا، ثم ناداه ربه: أما خلقتك بيدي، أما نفخت فيك من روحي، أما أسجدت لك ملائكتي، أما أسكنتك جنتي في جواري، اخرج من جواري، فإنه لا يجاورني من عصاني) [2] .

وقوله تعالى: {وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} ، قال ابن عباس: (بين العداوة حيث أبى السجود وقال: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} ) [3] [الأعراف: 16] .

25 -وقوله تعالى: {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ} قال ابن عباس: (يريد: الأرض أرض الدنيا) [4] ، والكناية عائدة إلى قوله: {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ} [الأعراف: 24] ، قال الكلبي: (في الأرض تعيشون، وفي الأرض قبوركم، ومن الأرض تخرجون من قبوركم للبعث) [5] .

(1) انظر:"معاني الزجاج"2/ 327 - 328، ومثله ذكر السمرقندي في"تفسيره"1/ 534، وابن الجوزي 3/ 180، والقرطبي 7/ 181.

(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 167، والرازي في"تفسيره"14/ 49.

(3) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 167، والرازي في"تفسيره"14/ 50.

(4) "تنوير المقباس"2/ 86.

(5) "تنوير المقباس"2/ 86، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت