فهرس الكتاب

الصفحة 11244 من 13358

متعلق بما يتعلق به اللام في قوله: (ليغفر) على البدل منه، وتكرر إنا فتحنا [1] .

قوله: {وَكَانَ ذَلِكَ} أي: ذلك الوعد بإدخالهم الجنة {عِنْدَ اللَّهِ} أي: في حكمه {فَوْزًا عَظِيمًا} لهم أي: الوعد من الله بإدخال المؤمنين الجنة فوز عظيم لهم في حكم الله، كأن الله تعالى حكم لهم بالفوز العظيم, فلذلك وعدهم إدخالها.

6 -قوله تعالى: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ} قال ابن عباس ومقاتل: أي: من أهل المدينة والمشركين والمشركات من أهل مكة [2] ، وظاهر الكلام يدل على أن المراد بهذا العذاب: عذاب الدنيا بأيدي المؤمنين؛ لأن نصرة الرسول والفتح عليه يقتضي ذلك [3] وإن حملنا الفتح على الهداية والبيان له في الدين، فذلك سبب عذاب المنافقين والمشركين, لأنه كما سعد بتصديقه المؤمنون فاستوجبوا المغفرة والجنة، شقي بتكذيبه المنافقون والمشركون فاستوجبوا العذاب والنار.

قوله: {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ} هو أنهم ظنوا أن محمدًا لا ينصر، هذا قول أكثر المفسرين [4] ، وقال مقاتل: كان ظنهم: أنهم قالوا: واللات والعزى ما نحن وهو عند الله إلا بمنزلة واحدة [5] حين نزل قوله: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف: 19] .

(1) انظر:"تفسير الطبري"13/ 73،"الجامع لأحكام القرآن"16/ 264.

(2) ذكر ذلك البغوي في"تفسيره"7/ 299، ومقاشل في"تفسيره"4/ 69، وأبو الليث في"تفسيره"3/ 253، والمؤلف في"الوسيط"4/ 136.

(3) انظر:"تفسير الوسيط"4/ 136.

(4) انظر:"تفسير الطبري"13/ 73،"تفسير البغوي"7/ 299،"زاد المسير"7/ 426،"تفسير الوسيط"4/ 136.

(5) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت