وهو قتل جبريل المستهزئين، وقتل المؤمنين [1] المشركين يوم بدر. قال أبو بكر [2] : يريد: إذا أخذتهم سيوف محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه [لم تغمد عنهم] [3] حتى يباد أهل الكفر وتعلوا كلمة الإخلاص، قال أبو إسحاق [4] : {يَوْمَ} منصوب بمصروف، والمعنى: ليس العذاب مصروفًا عنهم يوم يأتيهم.
قوله تعالى: {وَحَاقَ بِهِمْ} ، قال ابن عباس [5] : حلّ بهم، وقال مقاتل [6] : دار بهم، وقال يمان [7] : أحاط بهم، وقال الأخفش [8] : نزل، [وقال الزجاج[9] : أحاط بهم العذاب الذي هو جزاء ما كسبوا، وكانوا به يستهزءون، فقوله: {مَا} المضاف إليه محذوف أي: جزاء ما كانوا به يستهزءون] [10] وهو العذاب؛ لأنهم كانوا يستهزءون وينكرون وقوع العذاب بهم.
9 -قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً} ، قال
(1) في (ي) : (المستهزئين) .
(2) "زاد المسير"4/ 80.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 40.
(5) ابن عطية 7/ 246 - 247.
(6) "تفسير مقاتل"44 أ.
(7) ابن عطية 7/ 247، القرطبي 9/ 111،"معاني القرآن للنحاس"3/ 333.
(8) البغوي 4/ 163،"زاد المسير"4/ 80، القرطبي 9/ 10،"مجاز القرآن"1/ 285، الطبري 12/ 7،"هو سعيد بن مسعدة مولى بني مجاشع يلقب بالراوية، أحذق أصحاب سيبويه توفي سنة 215 هـ. انظر:"تاريخ العلماء النحويين"ص 85، الأعلام 3/ 102."
(9) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 41،"تهذيب اللغة"1/ 708 (حاق) .
(10) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .