قوله: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ} الآية.
{وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} للاستعانة على الصبر عن محارم الله -عز وجل-؛ لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر [1] . {لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا} قال ابن مسلم: (لا نسألك رزقا لخلقنا، ولا رزقا لنفسنا) [2] . {نَحْنُ نَرْزُقُكَ} قال عبد الله بن سلام: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أنزل بأهله ضيق أو قال شدة أمرهم بالصلاة ثم تلا هذه الآية) [3] .
وقوله: {وَالْعَاقِبَةُ} قال ابن عباس، والسدي: (يريد: بالعاقبة الجنة) [4] .
وقوله تعالى: {لِلتَّقْوَى} قال الأخفش: (أي لأهل التقوى) [5] . قال ابن عباس: (يريد: الذين صدقوك واتبعوك واتقوني) [6] .
133 -قوله تعالى: {وَقَالُوا} يعني المشركين {لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ} هلا يأتينا محمد بآية من ربه كما أتى بها الأنبياء نحو الناقة والعصا [7] . قال أبو إسحاق: (وقد أتتهم الآيات ولكنهم طلبوا أن يأتيهم ما
(1) ويشهد لذلك قوله تعالى في سورة العنكبوت الآية رقم (45) : {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} .
(2) ذكرته كتب التفسير من غير نسبة. انظر:"بحر العلوم"2/ 359،"معالم التزيل"5/ 304،"زاد المسير"5/ 336،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 263.
(3) "معالم التزيل"5/ 304،"الدر المنثور"5/ 561،"التفسير الكبير"22/ 137،"روح المعاني"16/ 285،"فتح القدير"3/ 564.
(4) "الدر المنثور"4/ 561،"التفسير الكبير"22/ 137.
(5) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 631.
(6) "معالم التزيل"5/ 304.
(7) "جامع البيان"16/ 237،"زاد المسير"5/ 336،"الجامع لأحكام القرآن"=