فيما يقرب من الله وأنتم ميتون تاركون أموالكم قاله الزجاج [1] ، وهو معنى قول المفسرين [2] .
10 -ثم بين فضل من سبق بالإنفاق في سبيل الله فقال: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} قال: يعني فتح مكة في قول جميعهم [3] , قال مقاتل: لا يستوي في الفضل والسابقة من أنفق من ماله وقاتل العدو من قبل فتح مكة [4] .
قال الكلبي في رواية محمد بن فضيل: نزلت في أبي بكر رضي الله عنه، يدل على هذا أنه كان أول من أنفق المال على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبيل الله [5] .
قال ابن عمر: كنت قاعدًا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- وعنده أبو بكر الصديق وعليه عباءة فخلّها [6] في صدره بخلال فنزل عليه جبريل فقال: مالي أرى أبا بكر عليه عباءة فخلها في صدره؟ فقال: أنفق ماله عليّ قبل الفتح [7] .
(1) انظر:"معاني القرآن"5/ 123.
(2) انظر:"جامع البيان"27/ 126، و"معالم التنزيل"4/ 294.
(3) انظر:"معالم التنزيل"4/ 294، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 239، وزاد مع الشعبي الزهري.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"140 ب.
(5) انظر:"أسباب النزول"للواحدي ص 469، و"الوسيط"4/ 245، و"معالم التنزيل"4/ 294، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 240.
(6) خلها: أي جمع بين طرفيها بعود أو حديد. النهاية (خلل) .
(7) انظر:"الكشف والبيان"12/ 62 أ، و"أسباب النزول"للواحدي ص 469، و"معالم التنزيل"4/ 295، و"ابن كثير"4/ 307، كلهم ذكروا بيان أطول من هذا، وتعقبه ابن كثير بقوله: هذا الحديث ضعيف الإسناد من هذا الوجه، وذكره ابن الجوزي في ترجمة أبي بكر عن ابن عمر بدون سند، و"صفة الصفوة"1/ 249 - 250.