وقوله تعالى: {وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} قال أهل المعاني: هذا بيان عما يوجبه التقى من الصبر الجميل عند المصيبة، والاستعانة بالله عزّ وجلّ عندما يعرض من الأمور الهائلة.
19 -قوله تعالى: {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ} قال المفسرون [1] : يعني رفقة تسير للسفر، {فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ} وهو الذي يرد الماء ليستقي للقوم.
وقوله تعالى: {فَأَدْلَى دَلْوَهُ} قال عامة أهل اللغة [2] : يقال: أدلى دلوه، إذا أرسلها في البئر، ودَلّاها: إذا نزعها من البئر، يقال: أدلى يدلي إدلاءً إذا أرسل، ودلى يدلو دلوًا، إذا جذب وأخرج.
قال الشاعر [3] :
يَنْزِعُ من جَمّاتِها دَلْو الدَّالىِ
أي ينزع النازع، والدلو معروف، والجميع الدلاء، والعدد إدل ودُلي، ويقال للدلو دلاة.
وقوله تعالى: {قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ} قال ابن عباس [4] وقتادة [5] والسدي [6] : لما أدلى المدلي تشبث يوسف بالرشا فأخرجه الوارد، فقال: يا بشراي. قال الحسن [7] : يا بشراي مثل: يا فرحتنا، وهو في موضع نصب؛ لأنه نداء مضاف.
(1) الثعلبي 7/ 67 ب.
(2) "تهذيب اللغة"للأزهري 2/ 1213 مع تقديم وتأخير، (دلا) .
(3) سبق تخريجه.
(4) "زاد المسير"4/ 194.
(5) عبد الرزاق 2/ 302، والطبري 12/ 167، وابن أبي حاتم 7/ 2113 ب، وابن المنذر كما في"الرد"4/ 17، القرطبي 9/ 153.
(6) الطبري 12/ 167، والقرطبي 9/ 153.
(7) "تفسير كتاب الله العزيز"2/ 260.