وقال الفراء [1] : فهو صبر جميل، وقال أبو عبيد [2] : تقديره: فليكن مني صبر جميل.
وقال الزجاج [3] : فشأني صبر جميل، قال ابن الأنباري: والمعاني متقاربة. وقال بعضهم: فصبر جميل أولى بي، وعلى هذا هو ابتداء وخبره محذوف.
وقال أبو إسحاق [4] : ويجوز في غير القرآن: فصبرًا جميلًا، وأنشد [5] :
يَشْكُو إليَّ جَمَلِي طُولَ السّرَى ... يا جَمَلِي ليسَ إليَّ المُشْتَكَى
قال: وروي: صبرًا، على فاصبرْ صبرًا، قال أبو عبيدة [6] وغيره: الأحسن إذا وصف الصبر الرفع، وإذا أفرد النصب.
وأنشدوا [7] :
ألا انمامي فصَبْرًا بَليَّة ... وقد يُبْتَلَى المَرْءُ الكَرِيمُ فيَصبِرُ
(1) "معاني القرآن"2/ 53، و"زاد المسير"4/ 193.
(2) انظر:"البحر المحيط"5/ 289، و"الدر المصون"6/ 457.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 96.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 96.
(5) الأبيات لملبد بن حرملة، في ابن السيرافي ص 228 وبلا نسبه في"معاني الفراء"2/ 54، و"معاني الزجاج"3/ 97، و"تأويل مشكل القرآن"ص 107، و"مجاز القرآن"1/ 303، 304، و"اللسان" (شكا) 4/ 2114، و"تهذيب اللغة"2/ 1909، والقرطبي 9/ 153، و"كتاب سيبويه"1/ 321، و"شواهد الكشاف" (شكا إلي جملي) .
(6) "مجاز القرآن"1/ 303.
(7) كذا في النسخ ولعل البيت: (ألا يا نمامي فصبرًا ..) وبه يستقيم الوزن، وهو من الطويل، ولم أقف عليه.