الثناء على بلقيس ليزهدوه فيها؛ وقالوا: إن في عقلها شيئًا، وإن رجلها كحافر الحمار، فأراد سليمان أن يختجر عقلها بتنكير عرشها، فذلك قوله. {قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا} [1] .
قال المفسرون: يقول: غيروا لها سريرها [2] . يقال: نكرته فتنكر أي: غيرته فتغير [3] .
ومعنى التنكير في اللغة: التغيير إلى حال ينكرها صاحبها إذا رآها [4] .
قال قتادة ومقاتل: نكرته: أن يزاد فيه وينقص [5] ، يقول: زيدوا في
(1) بنصه، في"تفسير الوسيط"3/ 378، ولم ينسبه. وذكره مطولًا الهواري 3/ 256، ونسب بعضه للكلبي. وأورده مطولًا ابن جرير، في التاريخ 1/ 493، والتفسير 19/ 169. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2897، عن ابن عباس. وذكره الثعلبي 8/ 130 ب، عن وهب، ومحمد بن كعب. وذكره الفراء في المعاني 2/ 294، بمعناه. قال ابن كثير: وهذا ضعيف."البداية والنهاية"2/ 24. ولم يبين سبب ضعفه، والظاهر أنه يعني متنه؛ لأنه لم يذكر إسناده. والله أعلم. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2893، عن مجاهد، وقتادة.
(2) ذكره البخاري، عن مجاهد، بلفظ: غيروا. كتاب التفسير،"الفتح"8/ 504. وكذا عند الهواري 3/ 255. وأخرجه ابن جرير 19/ 165، 166، عن قتادة، ومجاهد. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2890، عن مجاهد. وهو في"تفسير مجاهد"2/ 472.
(3) غريب القرآن لابن قتيبة 325، بنصه.
(4) "تهذيب اللغة"10/ 191 (نكر) ، بمعناه.
(5) "تفسير مقاتل"59 ب. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 82، عن قتادة. وأخرج ابن جرير 19/ 166، 166، عن ابن عباس، والضحاك. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2890، عن قتادة، وعكرمة.