فهرس الكتاب

الصفحة 5106 من 13358

(يريد: تشيرون به عليّ) [1] ، فعلى هذا أضمر القول، وتم كلام الملأ عند قوله: {مِنْ أَرْضِكُمْ} . والتقدير: قال {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} ، وهذا [2] الوجه ذكره الفراء [3] أيضًا.

قال أبو إسحاق: (وجائز أن يكون {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} من قول الملأ [4] ؛ كأنهم خاطبوا فرعون ومن يخصه) ، قال: (وجائز أن يكون الخطاب لفرعون وحده؛ لأنه يقال للرئيس المطاع: ما ترون [5] في هذا، أي: ما ترى أنت وحدك) [6] .

قال ابن الأنباري على هذا الوجه: (والملوك الغالب عليها [7] أن يكون لها أتباع يأتمرون بأمرها [8] ويقفون عند قولها [9] ، فلما كان هذا معروفًا للملوك خاطبوه وهو واحد بخطابه ومعه أتباعه وأهل مملكته) [10] .

(1) "تنوير المقباس"2/ 117، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 216، وابن الجوزي 3/ 238، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1533 بسند جيد عن ابن عباس قال: (استشار الملأ فيما يرى) اهـ.

(2) في (أ) : (وعلى هذا) .

(3) "معاني الفراء"1/ 387 ولم يذكر غيره، وهو قول أكثرهم. انظر: الطبري 9/ 16، والسمرقندي 1/ 559، والثعلبي 6/ 5 أ، والبغوي 3/ 263.

(4) وهو اختيار ابن عطية 6/ 30 قال: (الظاهر أنه من كلام الملأ بعضهم إلى بعض) اهـ.

(5) في (أ) : (ما ترى) ، وهو تحريف.

(6) في"معاني الزجاج"2/ 264 - 265: (أي ما ترى أنت وجندك) . وانظر:"إعراب النحاس"2/ 142.

(7) في (ب) : (عليهم) .

(8) في (ب) : (بأمرهم) .

(9) في (ب) : (قولهم) .

(10) لم أقف عليه، وانظر:"الأضداد"لابن الأنباري ص 416 - 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت