فهرس الكتاب

الصفحة 5170 من 13358

ليعمل فيه عمل من الأعمال، ولهذا قيل: مواقيت الحج، وهي المواضع التي [1] قدرت للإحرام به، فمعنى قوله: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} . أي: تم الوقت الذي قدره الله لصوم موسى وعبادته أربعين ليلة [2] .

قال أبو علي الفارسي: (هذا كقولك: تم القوم عشرين [3] رجلًا، والمعنى: تم القوم معدودين هذا العدد، كذلك تم الميقات معدودًا هذا العدد [4] ، وقد جاء(الميقات) في موضع (الميعاد) ، كما جاء (الوقت) في موضع الوعد في قوله: {إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} [الحجر: 38] ، ومما يبين تقاربهما قوله: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ} [5] [الأعراف: 142] ، وفي الأخرى {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [البقرة: 51] ، وقال: {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} [البروج: 2] ، وقال: {إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} [الحجر: 38] ، وقال: {إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [6] [الواقعة: 50] ، فإن قيل فلم قال: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} ، وقد دل ما تقدم على هذا؟، قيل: للبيان الذي لا يجوز معه توهم [7] أتممنا الثلاثين بعشر منها. كأنه كان عشرين ليلة ثم أتم بعشر فصار ثلاثين [8] .

(1) في أصل: (أ) : (الذي) ثم صحح إلى (التي) .

(2) لفظ: (ليلة) ساقط من (أ) .

(3) في النسخ: (عشرون) ، وهو تحريف.

(4) وعليه يكون نصب: أربعين على الحال أي: تم ميقات ربه معدودًا أربعين ليلة. انظر:"المشكل"1/ 301، و"البيان"1/ 374، و"التبيان"ص 390، و"الفريد"2/ 356، و"الدر المصون"5/ 447.

(5) لفظ: (فتم) ساقط من (ب) .

(6) "الحجة"لأبي علي 2/ 65.

(7) جاء في هامش (أ) زيادة: (توهم مضاف للجملة ..) وزيادة كلام لم أستطع معرفته.

(8) أكثرهم على أن الجملة تأكيد وإيضاح، وقيل: إنها لإزالة توهم أن تكون عشر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت