فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 13358

ويجوز [1] أن يرفع العفو، وإن جعلت ما وذا بمنزلة شيء واحد، على معنى: قل هو العفو [2] ، والكلام في (ماذا) قد مر مستقصى [3] .

وقوله تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ} أشار إلى ما بين في الإنفاق، كأنه قال: مثل الذي بينه لكم في الإنفاق إذ يقول: (قل العفو) يبين لكم الآيات لتتذكروا [4] في أمر الدنيا والآخرة، فتعرفوا فضل الآخرة على الدنيا.

وقيل: مثل البيان في الخمر والميسر يبين الله لكم الآيات [5] . وقال: {كَذَلِكَ} وهو يخاطب جماعة؛ لأن الجماعة معناها القبيل، كأنه قال: كذلك أيها القبيل.

وقد أتى القرآن في غير موضع (بذلك) للجماعة، قال الله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ} ثم قال: {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [الأحزاب: 30] والأصل: (ذلكن) [6] ، إلا أن الجماعة في معنى القبيل، وجائز أن يكون الكاف للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أي: كذلك أيها النبي يبين الله لكم الآيات؛ لأن خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مشتمل على خطاب أمته، كقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ} [الطلاق:1] [7] .

(1) في (ي) : (فيجوز) .

(2) ذكره الزجاج 1/ 293.

(3) ينظر ما تقدم.

(4) (لتتفكروا) في (ش) ، وفي (ي) : (تتفكروا) .

(5) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 368 - 369،"بحر العلوم"1/ 203،"تفسير الثعلبي"2/ 900 - 901،"الكشاف"1/ 263.

(6) في (ي) و (ش) و (م) : (ولكن) .

(7) من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 293 - 294 بتصرف،"تفسير الثعلبي"2/ 900.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت