التقدير: وكم من أهل قرية، يدل على هذا قوله: {أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} [1] فعاد بالكلام [إلى] [2] أهل القرية).
وقوله تعالى: {فَجَاءَهَا بَأْسُنَا} قال الفراء: (يقال: إنما أتاها العباس [3] من قبل الإهلاك، فكيف تقدم الهلاك؟ قيل: إن الهلاك والبأس يقعان معًا كما تقول: أعطيتني فأحسنت، فلم يكن الإحسان قبل الإعطاء ولا بعده، إنما وقعا معًا) [4] .
وقال غيره [5] : (هذا على مذهب الإرادة، والتقدير: وكم من قرية أردنا إهلاكها [6] {فَجَاءَهَا بَأْسُنَا} كقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} [المائدة: 6] . {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [7] [النحل: 98] .
= نفسها ولأن القرية لا تسمى بذلك إلا وفيها مساكن لأهلها وسكان منهم ففي إهلاكها إهلاك من فيها من أهلها.
أفاده الطبري في"تفسيره"8/ 118. وقال: (هذا أولى بالحق لموافقته ظاهر التنزيل المتلو) اهـ. وهو اختيار الزمخشري في الكشف 1/ 67، وأبو حيان في"البحر"4/ 268، والسمين في"الدر"5/ 248.
(1) في (ب) : (هم قائلون) .
(2) لفظ: (إلى) ساقط من (ب) .
(3) في (ب) : (الناس) ، وهو تصحيف.
(4) "معاني الفراء"1/ 371.
(5) هذا قول مكي في"المشكل"1/ 282 وقال السمين في"الدر"5/ 248: (والجمهور أجابوا عن ذلك بوجهين أحدهما: أنه على حذف الإرادة. والثاني: أن المعنى: أهلكناها أي: خذلناهم ولم نوِّفقهم فنشأ عن ذلك هلاكهم فعبر بالمسبب عن سببه وهو باب واسع) اهـ وانظر:"تاريخ الطبري"12/ 300 - 301.
(6) في (ب) : (هلاكها) .
(7) في النسخ: (وإذا) ، وهو تحريف.