فهرس الكتاب

الصفحة 10370 من 13358

فلما اقتصر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على وضع الأصبع في الأذن ولم يصرح بالنهي عنه، دل على ما ذكرنا. وأما غناء الفساق فذلك أشد ما في الباب. وذلك لكثرة الوعيد الوارد فيه، وهو: ما روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة" [1] .

وأما الدف فمباح، ضرب بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم دخل المدينة فهم أبو بكر بالزجر، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"دعهن يا أبا بكر حتى تعلم اليهود أن ديننا فسيح"فكن يضربن ويقلن:

نحن بنات النجار ... حبذا محمد من جار [2]

وأما الحركة التي تعتري الإنسان عند السماع، فما حصل منه والإنسان فيه كالمغلوب فذلك لا يعد سفهًا. فقد روي أن زيد بن حارثة لما نزل اسمه في القرآن حجل [3] [4] . وأما حالة الاختيار فذلك غير حميد. فمعناه:

= عساكر. وأورده السيوطي في"الدر"6/ 507، وعزاه لابن أبي الدنيا، والبيهقي عن نافع.

(1) ذكره صاحب"كنز العمال"3/ 662، وقال: أخرجه ابن عساكر عن أنس.

(2) ذكر هذا الأثر الإمام ابن كثير في"البداية والنهاية"3/ 219، وفي"السيرة النبوية"2/ 274، وقال عنه: هذا حديث غريب من هذا الوجه، لم يروه أحد من أصحاب السنن، وقد خرجه الحاكم في"مستدركه"كما يروى. وذكره الحلبي في"السيرة الحلبية"2/ 246، وأورده كذلك الشامي في"سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد"3/ 274.

(3) حجل، قال الأزهري: الإنسان إذا رفع رجلًا وتريث في مشيه على رجل فقد حجل. قلت: ومثل هذه الحالة تكون من الإنسان حينما يفرح. انظر:"اللسان"11/ 144.

(4) هذا الأثر ذكره ابن منظور في"اللسان"11/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت