فهرس الكتاب

الصفحة 9094 من 13358

الصالحة، إذْ هو الأفضل والأشق على النفس.

قال الحسن في هذه الآية: المؤمن جمع إحْسانًا وشفقة [1] .

فأما نظم الآية فقد ذكر الفراء وجهًا، وذكر الزَّجَّاج وجها آخر، وجمعها صاحب النظم وشرحهما.

قال الفراء: {وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} أنّهم [2] من أنَّهم فإذا ألقيت (مِنْ) نصبت [3] .

وقال الزَّجَّاج: قلوبهم خائفة؛ لأنهم إلى ربهم راجعون، أي لأنهم يوقنون بأنّهم يرجعون إلى الله يخافون [4] .

وقال صاحب النظم: في هذه الآية قولان:

أحدهما: أن يكون قوله: {وَجِلَةٌ} واقعًا على قوله: {أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} وهو على تأويل: خائفون [5] رجوعهم. أي يخافون رجوعهم إلى ربِّهم.[فيكون الخوف منهم واقعًا على البعث والحساب وما يكون فيهما. وهذا معنى قول الفراء.

والقول الآخر: أن يكون الخوف واقعًا على مضمر، وقوله: {أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ} سببًا له على تأويل: وقلوبهم وجلةٌ أنَّها لا تقبل منهم لعلمهم أنهم إلى ربهم] [6] راجعون. والخوف واقع [7] على أنه لا يقبل منهم نفقاتهم.

(1) رواه الطبري 18/ 32. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 105 وزاد نسبته لابن أبي حاتم.

(2) عند الفراء: وجلةٌ من أنّهم.

(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 238.

(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 17.

(5) في (أ) ، (ع) : (خائفة) .

(6) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .

(7) في (أ) : (واقع عليه على أنّه) بزيادة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت