فلان يأتي العمل الصالح ويأتي العمل الخبيث، ولهذا [1] ذهب وَهْمُها [2] إلى أنّه الذي يزني ويشرب [3] ويسرق.
وسألها عبيد بن عيير عن قراءتها فقالت: أشهد لكذلك [4] كان رسول الله يقرؤها، وكذلك أنزلت [5] .
والقراء اليوم مجمعون على {يُؤْتُونَ مَا آتَوْا} .
قال ابن عمر: يؤدون الزكاة [6] .
وإنّما خَصَّ إيتاء الزكاة من بين الطاعات؛ لأن من أدّى الزكاة وأطاع الله فيها فهو في غيرها أطوع، وكأنَّ إيتاء الزكاة عبارة عن الأعمال
(1) في (ظ) : (وهذا) .
(2) وهمها: أي ظنها. انظر:"الصحاح"للجوهري 5/ 2054 (وهم) .
(3) ويشرب: ساقط من (أ) .
(4) في (أ) : (كذلك) .
(5) رواه سعيد بن منصور في"تفسيره" (ل 157 أ) ، والإمام أحمد في مسنده 6/ 95، 144. والبخاري في كتابه"الكنى"ص 28.
قال ابن كثير في"تفسيره"3/ 248: فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. قال ابن كثير 3/ 248: والمعنى على القراءة الأولى -يعني يؤتون- وهي قراءة السبعة وغيرهم أظهر، لأنَّه قال"أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون"فجعلهم من السابقين، ولو كان المعنى على القراءة الأخرى -يعني: يأتون ما أتوا- لأوشك أن لا يكونوا من السابقين بل من المقتصدين أو المقصرين. والله أعلم. اهـ.
(6) رواه الطبري 18/ 32 من رواية ابن أبجر، عن ابن عمر.
وفي سنده جهالة. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 106 وزاد نسبته للفريابي. وذكر ابن عطية 10/ 370 عن ابن عباس وابن جبير أنهما قالا: هو عام في جميع أنواع البرّ. ثم قال ابن عطية: وهذا حسن، كأنَّه قال: والذين يعطون من أنفسهم في طاعه الله ما بلغه جهدهم.